مقالات تطوير الذات

علم وفن الارشاد الأسرى

1 دقيقة للقراءة

مقدمة : من طيبعة البشر عموما حاجتهم للارشاد والتوجيهه فى شؤؤنهم الخاصة والعامة فكل انسان يتعرض للضغوطات النفسيه والعميلة والاجتماعيه فيحتاج الشخص من يرشده ويوجهه لافضل والاصلح

والارشاد الاسري نوع من انواع العلوم الاجتماعية التطيبقة التي ساهمت في نموها وتطورها حيث نمي وتطور ليفي بحاجات الافراد ع اختلافها وتباينها ومع ادراك المجتمع الانساني للمشكلات الانفعاليه التي تنتج من المشكلات الاجتماعية كالشائع اليوم  مثل العنف بجميع انواعه /تعاطي المخدرات /الطلاق /التفكك الاسري ….الخ

فكان لابد من مساعده افراد الاسرة على تحقيق الاستقرار والتوافق الاسري وحل المشكلات الاسرية ويعرض نشر الوعي حول اسباب الحياة الاسرية السليمة واصول عميلة تنشئة الابناء ووسائل تربيتهم ورعاية نموهم والمساعدة في حل مشكلاتهم

ويعرف “ولمان” الارشاد الاسري بانه :

 الارشاد الذي يتناول العمليات التي تتم في الاسرة كوحدة وفيه تلتقي الاسرة مع المرشد لمناقشه ديناميكات كل فرد من حيث علاقاته وتفاعلاته مع باقي الاسرة 

أهداف الأرشاد الأسرى :-

ولأن الإرشاد النفسى والاسرى يسعى لحل المشاكل الأسرية والتوجيه السليم لها بهدف تحقيق سعادة واستقرار واستمرار الأسرة فمن هنا نسعى لبيان أهمية وأهداف الإرشاد الأسرى فى المجتمع مع تزايد الضغوط النفسيه واﻷجتماعية والاقتصادية التى تتعرض لها الأسرة فى ظل الأوضاع العالمية فى الوقت الحاضر وهذه الضغوط من شأنها أن تضعف القيم الأسرية الراسخة وتؤدى إلى كثرة الصراعات النفسية بين أعضاء الأسرة وتؤدى إلى زيادة القلق والتوتر لدى أفرادها ولهذا اتجه الإرشاد الأسرى لمساعدة أفراد الأسرة هناك أهداف كثيرة للإرشاد منها مايلى :

  1. تحقيق الانسجام والتوازن فى العلاقات بين أعضاء الأسرة وفتح قنوات الاتصال بينهم ليتمكنوا من مناقشة مشكلاتهم بصراحة والتعبير عن انفعالاتهم تجاه بعضهم لبعض بحرية والتعرف على الخلل الوظيفى الذى تسرب إلى العلاقات الأسرية والذى أدى إلى اضطراب هذه العلاقات  إذ أنه من المشاكل الاساسيه التى تواجه العديد من الأسر هو عدم القدرة على التفاهم الفعال والمباشر بين أفراد الأسرة
  2. المحافظة على وحدة الأسرة وتماسكها فكل فرد فى الأسرة هو شخصية مستقلة وله كيانه المستقل بالإضافة إلى كونه عضوا فعالا فى الأسرة ويمثل مع بقية أعضاء الأسرة وحدة إجتماعية متكاملة .
  3. تقوية القيم الأسرية الإيجابية وإضعاف القيم السلبية لدى أعضاء الأسرة .
  4. العمل على تحقيق مزيد من النمو الشخصى ومزيد من الفعالية فى أداء المهمات الاجتماعية ومزيد من التوافق النفسى فى جو أسرى مشبع بالأمن واﻷمان .
  5. العمل على تنميه علاقات إيجابية مع الآخرين سواء من أعضاء الأسرة ام من خارجها .
  6. تعليم أصول التنشئة الإجتماعية .
  7. تحصين الأسرة ضد الانهيار .
  8. مساعدة أعضاء الأسرة فى تحديد السلوك الجديد الذى يرونه مناسبا للتخلص من مشاكلهم .

تاريخ الارشاد الاسري :

ظهر الارشاد والعلاج الاسري في الولايات المتحدة ودول غرب اوروبا منذ التسعينات ومنذ ذلك الوقت وهو يكتسب افاقا جديدة في شتي الاماكن وحيث انه بدا بطريقة ارشادية وانتشر في العالم قبل التسعينات في الولايات المتحدة الامريكية.

ويمكن حصر اتجاهات اساسية في الارشاد والعلاج الاسري وهي :

👈 السيكودينامي                  السلوكي                 المعرفي                      البنائي 

الفرق بين الإرشاد الأسرى والإرشاد الزواجى :-

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة “

الإنسان يحتاج إلى الأسرة طفلا وشابا وراشدا ومسنا للتربية والرعاية والأسرة هى أهم عوامل التنشئة الاجتماعية وهى أقوى الجماعات تأثيرا فى تكوين شخصية الفرد وتوجيه سلوكه وتختلف الأسر من حيث الطبقة الاجتماعية والمستوى الاجتماعى والاقتصادى

ونحن نعلم أن الحياة الأسرية تؤثر فى التوافق النفسى إيجابيا أو سلبيا حسب نوع التجارب والخبرات الأسرية .

وتقوم الأسرة على الزواج … ومن هنا يقترب الإرشاد الزواجى من الإرشاد الأسرى ويجمع بينهما أحيانا معا .

ويلقى الإرشاد الأسرى اهتماما بالغا منظما فى كثير من البلاد فمثلا أنشئ فى الولايات المتحده الأمريكية أول عيادة للإرشاد الأسرى أطلق عليها معهد العلاقات الاسريه سنة 1930 فى لوس أنجلوس وأفرد للإرشاد الأسرى مجلات علمية دورية متخصصة .

والإرشاد الاسرى هو عملية مساعدة أفراد الأسرة “الوالدين والأولاد وحتى الاقارب” فرادى أو كجماعة فى فهم الحياة الأسرية ومسئولياتها لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسرى وحل المشكلات الأسرية

وهكذا نجد أن الفرق بين الإرشاد الزواجى والإرشاد الاسرى هو ان الأول يهتم بالزوجين فقط بينما الثانى يهتم بالأسرة بكاملها فيهتم بالعلاقات بين الوالدين بعضهم وبعض وبينهما وبين الأولاد والعلاقات بين الأولاد بعضهم وبعض وبين الأسرة والأقارب وهكذا

تعريف الاسرة

الاسرة احد وسائل التنشئة الاجتماعية ومن اهم الوسهئل المسؤلة على نقل ثقافة المجتمع لاعضائها

تعريف ” كونت” لاسرة :

الخليفة الاولي في جسم المجتمع وانها النقطة الاولي التي يبدا منها التطور وانها الوسط الطيبعي الاجتماعي الذي ترعرع فيه الفرد

تعريف “جورج ميردوك”

جماعة اجتماعية يقيم افرادها جميعا في مسكن واحد مشترك ويتعاونون اقتصاديا ويتناسلون وهذه الجماعة تتكون من ذكر وانثي يتم بينهم علاقه اجتماعيه يقرها المجتمع

انواع الاسرة

👈 الاسرة النويية : هي التي تتألف من الزوج والزوجة واطفالهما .

👈 الاسرة الممتدة :  هي التي تتألف من الزوج والزوجة وتشمل الاجداد والاحفاد وبعض الاقارب على شرط اشتراكهم في معيشة واحدة

تساهم الاسرة في جميع جوانب النشاط الاجتماعي الاقتصادية والمادية والروحية ، يوجد لها حقوق وواجبات مثل : حق التعلم وحق السكن وحق الصحة وواجب نقل التراث واللغة عبر الاجيال

وظائف الاسرة

وظيفة بيولوجية : متمثلة في حفظ النوع البشري عن الطرق الانجاب وتوفير الرعاية الجسدبة والصحة وتوفير السكن الصحي

والعذاء الصحي والكساء والدواء والتعليم لاسرة

وظيفة اقتصادية : من خلال المشاركة في عميلة الانتاج ومد المصانع ومجالات العمل بالايدي العاملة 

وظيفة اجتماعية : من خلال نقل قيم وعادات وتراث المجتمع والمحافظة عليها وتعليم الابناء ثقافه التعامل مع الاخرين واحترام ارائهم

وظيفة ثقافيه: من خلال تعزيز الروح الثقافيه لدي الابناء وتعزيز اهمية الثقافة في صقل الشخصية وبنائها والحرص ع نقل التراث الثقافي لابناء

وظيفة نفسية: وتشمل في الرعاية والاحاطة العائلة من خلال توفير الراحة النفسية لابناء واظهار الحب والحنان والسلام لهم .

وظيفة دينية اخلاقية : من خلال توجيه الابناء لابنائهم وتقديم الخبرات الكافيه لهم

وظيفة سياسية : متمثلة بالمشاركة في صناعة القرارات التي تخص الدولة

وظيفة تعليمة : من خلال بث روح العلم والتعلم واهمية التعليم في الحياة وبناء المجتمعات

وظيفة مادية: من خلال توفير الدعم المادي لضمان حياه كريمة لافراد الاسرة

الحاجة إلى الإرشاد الأسرى :

كثير مانجد ان مشكلات الأولاد او الوالدين إن هى إلا عينة من مشكلات الأسره ونتاج لاضطراب اسرى شامل وقد تتشابك مشكلات أفراد الأسره لدرجة يصعب حلها فرديا فتستلزم العمل جماعيا مع الأسره كوحدة .

العوامل المساهمة فى إرشاد الأسرة :-

تقدم خدمات الارشاد الأسرى بشكل فردى او جمعى  وتشمل هذه الخدمات .

  1. التربية الأسرية من خلال نشر الثقافة والوعى الأسرى عن طريق وسائل الإعلام والمدرسة والأسرة ودور العبادة .
  2. الخدمات النفسية مثل التخلص من التوتر وحل الصراعات والقلق وتحقيق التوافق .
  3. الإرشاد الأسرى الجماعى للأسرة بحيث يتم جمع أفراد الأسرة مع فريق الإرشاد .
  4. الخدمات الاجتماعية ويشترك فيها الاخصائى الاجتماعى والنفسى وتشمل الزيارات المنزلية والاشتراك فى مجالس الآباء .

    لقد تراوحت الاتجاهات والنظريات الرئيسية في الإرشاد الأسري وضمت عدد من المدارس تمثل نظريات رئيسية في الإرشاد الأسري كالتالي :

نظرية التحليل ودروها في الارشاد :

تساهم هذه النظرية في اعادة تنظيم ادراك وتفكير المسترشد عن طربق التخلص من اسباب المشكلة ليصل الي مرحلة الاستبصار للعلاقة في النواحي الانفعالية والافكار والمعتقدات

نظرية الأنظمة و منهج بوين للعلاج الأسري ما بين الأجيال :

  1. العلاج الأسري البنائي .                                                          2) العلاج الاستراتيجي .

لقد أسهم الجهد المبكر الذي بذله “موراي بوين” في علاج الأطفال الفصاميين وأسرهم في تطويره لنظام خاص في العلاج الأسري .

اختلف منهج بوين في نظرية الأنظمة عن نظريات العلاج الأسري الأخرى من خلال

تأكيده على النظام العاطفي للأسرة

تاريخ هذا النظام الذي يمكن تتبعه من خلال ديناميكيات الأسرة لوالدي وآباء الأسر وحتى لأسر الأجداد والجدات .

نظرية بوين في الأنظمة الأسرية :

& تستند نظرية بوين للأنظمة الأسرية الى قدرة الفرد على التمييز ما بين أدائه العقلي الخاص به وبين مشاعره .

&يفحص بوين بصورة خاصة العلاقة المثلثة التى تنشأ ما بين اعضاء الأسرة .

&يعتبر بوين أن الطريقة التي يواجه ويتعامل بها الأفراد مع التوتر الذي يتعرضون له من خلال أفراد الأسرة الآخرين نتيجة معالجة هؤلاء الآخرين لما يقلقهم قضية مهمة جدا .

&يهتم بالأساليب التي قد يبعد بها الأطفال أنفسهم عاطفيا وجسميا او ماديا عن أسرهم .

المفاهيم النظرية :

تمايز الذات         التثليث  الأنظمة العاطفية للأسرة النووية       عملية الاسقاط الأسري      الانفصال العاطفي

عملية التحويل والارسال ما بين الأجيال                                  وضع وترتيب الأخوة          التراجع والتردي المجتمعي

تمايز الذات

هو القدرة على تمييز العمليات العقلية من العمليات العاطفية المتعلقة بالمشاعر والخاصة بالفرد .

عندما لا يتم التمييز ما بين الأفكار والمشاعر يحدث الاندماج والانصهار بينهما .

يكون الشخص متمايزا بصورة عالية عندما يكون مدركا بصورة جيدة لآرائه ومشاعره .

التثليث

عندما يحدث توتر بين شخصين داخل الأسرة, فمن المحتمل أن يقوما بسحب وجلب فرد آخر الى هذا التوتر للتخفيف من القلق والتوتر هذا,وهذا ما يطلق عليه التثليث أو المثلث, و لكن عندما يكون أفراد الأسرة منسجمين سويا, وغير منزعجين, فلا يوجد مبرر أو سبب لجلب شخص ثالث لهذا التفاعل. و لقد آمن بوين بأنه عندما يوجد توتر داخل الأسرة, فإن عضو الأسرة الأقل تمايزا و هو محتمل له أن يسحب إلى النزاع من أجل تقرير التوتر.

ولا يعتبر التثليث مقصورا على الأسرة بل قد يمتد إلى الأصدقاء, والأقارب أو حتى المعالج نفسه الذي قد يسحب إلى النزاع

الأنظمة العاطفية للأسرة النووية :

من المحتمل ان تكون الأسرة كنظام – ويقصد بذلك النظام العاطفي للأسرة النووية – غير مستقرة وثابتة , إلا إذا كان كل واحد من أفراد الأسرة متمايزا بصورة جيدة . ولكون هذا التمايز نادراَ ما يحدث , فان احتمال حدوث النزاع الأسري قد يقع بصورة مرتفعة

عملية الإسقاط الأسري :

تحدث عملية الإسقاط عندما يكون مستويات منخفضة من التمايز لدى شريكي الزواج , لأنهما قد يسقطان توترهما على واحد من أطفالهما , وبصورة عامة فان الطفل الذي يكون متعلقا عاطفيا بالوالدين بصورة بالغة , يكون أكثر احتمالا لان يكون الشخص الأقل تمييزا بين أفكاره ومشاعره , والأشد صعوبة في الانفصال عن أسرته .

الانفصال العاطفي

خلق مسافة تحول بين الأسرة والخلط او الاندماج مع أسرة الأصل .

عندما يلتقي الأطفال و يتعرضون لتوتر بالغ الشدة بسبب انشغالهم و اشتراكهم البالغ في الأسرة, فإنهم قد يحاولون أن يفصلوا أنفسهم عن الأسرة من خلال القطع العاطفي.

عملية التحويل والإرسال بين الأجيال :

لم ينظر بوين فقط للأسرة المباشرة الحالية لكن أيضا للأجيال السابقة لهذه الأسرة .

اعتقد بوين بان الأزواج ذو المستويات المتشابهة من التمايز يفتشان عن بعضهما البعض ويقومان بإسقاط توترهما وافتقارهما للتمايز على أطفالهما ,و اذا كانت فرضيته صحيحة , فانه وبعد ستة اجيال او سبعة من الازواج المنصهرين فان الملاحظ قد تجد اسرا مرتفعة الاختلال والتي تكون معرضة للتوتر بصورة عالية ولمستويات مرتفعة من ندرة التمايز بين الافكار والمشاعر .

وضع وترتيب الأخوة :

لقد اعتقد بوين أن الترتيب الولادي يؤثر على أداء الأطفال داخل الأسرة بصورة واضحة , لقد آمن بوين أن وضع وموقف الأخوة داخل الأسرة سيؤثر على كيفية أدائهم كآباء في المستقبل

التراجع والتردي المجتمعي :

لقد وسع بوين نموذجه في الأنظمة الأسرية الى الوظيفة المجتمعية , ومثلما يمكن للأسرة أن تتحرك نحو عدم التمايز أو نحو الفردية والتفرد , فان المجتمعات أيضا يمكنها ذلك

* الأهداف العلاجية

  • التقليل من مستوى التوتر العام الذي تعاني منه
  • ايجاد طرق لمساعدة أفراد الأسرة ليصبحوا أكثر تمايزا .
  • يلبوا حاجاتهم الشخصية الفردية وحاجات الأسرة .

فنيات بوين في العلاج الأسري :

  • المقابلة التقييمية : يتميز عمل بوين العلاجي بالموضوعية والحياد .
  • يمكن أن تتم المقابلات التقييمية ضمن أي مجموعات من أفراد الأسرة
  • يركز بوين على –أثناء الحصول على تاريخ الأسرة – على التثليثات الواقعة داخل الأسرة وعلى مستوى التمايز عند الافراد .
  • الاهتمام بالعلاقات الاسرية القائمة داخل الأسرة ( ترتيب ووضع الأخوة )
  • الاهتمام بالعلاقات داخل أسر الوالدين الأصلية .

الجينوغرام( رسم شجرة العائلة ):

وهي طريقة في رسم الأسر والتعبير عنها ويتضمن معلومات مهمة بشأن الأسرة مثل العمر وتواريخ الزواج والوفاة والمواقع الجغرافية

كذلك يوفر الفرصة للنظر الى الانماط العاطفية لدى الأسرة الممتدة الخاصة بكل من شريكي الزواج .

التفسير :

يتم تفسير المعلومات المستمدة من الجينوغرام لأفراد الأسرة بحيث يتمكنوا من فهم الديناميات الواقعة بين أفراد الأسرة .

اختراق وإبطال التثليث :

يسعى بوين في الغالب الى فصل أجزاء المثلثات بصورة مباشرة , حيث يسعى بوين للعمل مع الوالدين أو أحدهما ثم يستخدم طرق وأساليب معينة من أجل تطوير استراتيجيات للتعامل مع آثار توترهما العاطفي على المريض المحدد( الطرف الثالث ) في المثلث المرضي .

يفضل بوين التعامل مع أكثر أفراد الأسرة سوءا أو تمايزا لأنه الشخص الأكثر مناسبة لإحداث التغيير في العلاقات الأسرية المختلفة .

 أولا علاج الأسرة البنائي

لقد تطور علاج الأسرة البنائي على يد “سلفادور منيوشن “ويساعد هذا النوع من علاج الأنظمة الأسرية بواسطة التعامل مع المشكلات بوصفها تؤثر على التفاعلات الحالية لأفراد الأسرة .

ويستخدم مينيوشن لتفسير أنظمة الأسرة مفاهيم كبناء الأسرة , وأنظمة الأسرة الفرعية , والحدود الفاصلة , والانحيازات , والائتلافات والتحالفات .

مفاهيم العلاج الأسري البنائي :

أولا : بناء الأسرة وتركيبها .

يعود مفهوم بناء الأسرة حسب منيوشن الى القوانين والقواعد التي تطورت عبر السنين لتحديد من يتفاعل مع من داخل الأسرة , وهذه الأبنية قد تكون مؤقتة أو طويلة الأمد .

ويفترض منيوشن وجود بناء داخل الأسرة , متسلسلا هرميا حيث يمتلك الوالدان قوة أكبر من الأطفال , ويمتلك الأطفال الأكبر مسؤوليات أكثر من الأطفال الأصغر, كما أن الوالدان عادة ما يأخذان أدوارا مختلفة , قد يكون احد الوالدان هو المؤدب للأطفال , في حين يوفر الوالد الآخر التعاطف والحب للأطفال .

أنظمة الأسرة الفرعية :

كي تعمل الأسرة بصورة جيدة , فإن أفراد الأسرة يجب أن يعملوا سويا لتنفيذ وتحقيق وظائف الأسرة . ومن أكثر الأنظمة الفرعية شيوعا في الأسرة هي الزوج – الزوجة , الوالدان – الأطفال , والأخوة .هذا الايميل حذف تلقائياً ( الادارة )

ويكون الغرض من النظام الفرعي الزوج – الزوجة هو تلبية الحاجات المتغيرة لكلا الزوجين , وبالرغم من كون النظام الفرعي للوالدين يتألف من الأم والأب , إلا انه أحيانا ولظروف خاصة قد يضم أحد أقارب الأسرة الذي يقوم بوظيفة الأم أو الأب في تربية الأطفال كالخال أو العم أو الخالة أو العمة . وبالرغم من كون الأقارب قد يمثلون الأنظمة الفرعية الزوجية أو الوالدية إلا أنهم يقومون بأدوار مختلفة والتي غالبا ما تكون متداخلة .

القابلية لاختراق والنفاذ للحدود :

تتضمن كل من الأنظمة الفرعية قوانين بشأن من يستطيع المشاركة في التفاعلات , وكيف يمكنه المشاركة , وتتباين قوانين التفاعلات أو الحدود من حيث درجة ومدى مرونتها . وتصف القابلية لاختراق الحدود نوع الاتصال الذي يمارسه الأفراد مع بعضهم البعض داخل أنظمة الأسرة والأنظمة الفرعية .

وعادة ما توجد الحدود عالية النفاذ في الأسر المتماسكة المترابطة بصورة كلية , في حين توجد الحدود الجامدة أو غير القابلة للنفاذ والاختراق في الأسر المنفصلة .

وبصورة عامة فإن الحدود تتعلق بكيف يتم تنظيم أفراد الأسرة وكيف يتبعون القوانين , ولا تتصدى الحدود عادة للقضايا المتعلقة بكيفية عمل أفراد الأسرة سويا أو كيف يفشلون في العمل سويا .


الانحيازات والائتلافات والاتحادات :

عادة ما يكون للأسرة أساليب معينة في الاستجابة للأزمات أو التعامل مع الأحداث اليومية , والتي من خلالها تستجيب الأنظمة الفرعية داخل الأسرة .

وتتعلق الانجيازات بالطرق التي ينضم فيها أفراد الأسرة ويتكاتفون مع بعضهم البعض أو يتعارضون , ويختلفون فيها مع بعضهم البعض لدى التعامل مع موقف ما .

كما وتتعلق الائتلافات بالأحلاف والتحالفات التي تحدث ما بين أفراد الأسرة ضد عضو أسرة آخر.

وفي بعض الأحيان تكون تلك الانحيازات والتحالفات مرنة , بينما تكون في بعض الأحيان ثابتة وجامدة لا تتغير بمضي الزمن

القوة تتحرك وتنتقل داخل الأسرة اعتمادا على التحالفات والانحيازات .

تتعلق القوة داخل نظام الأسرة بمن يقوم باتخاذ ووضع القرارات .

تزيد قدرة أعضاء الأسرة في التأثير على قرارات الأسرة بالاعتماد على عضو القوة في الأسرة ( الطفل الذي ينحاز الى الوالد الأشد قوة يزيد من قوته داخل الأسرة )

فنيات العلاج الأسري البنائي :

يستند منهج العلاج الأسري البنائي الى:

مبدأ ( الانضمام للأسرة ) .                                                   التركيز على الأحداث الحالية والحاضرة .

لتحقيق ذلك فإنهم يستخدمون الخرائط لتوفير وصف مختصر للحدود والأنظمة الفرعية داخل الأسرة بوصفها تؤثر على وظيفة الأسرة .

من خلال التكيف مع عادات الأسرة يمكن للمعالج التصرف كفرد من الأسرة لتحسين وزيادة الفهم للتفاعلات الأسرية ولكسب الثقة والقبول من الأسرة .

جعل الأسرة تفعل مشكلة ما ليستطيع المعالج أن يتعرض لخبرة واقعية للتفاعلات داخل الأنظمة الفرعية , وذلك خلال الجلسة العلاجية.

ومن ثم تقديم اقتراحات لتغيير تركيبة وبناء القوة والحدود داخل الاسرة.

المناهج العلاجية الرئيسية في العلاج الأسري البنائي :

الخارطة الأسرية : وهي عبارة عن رسومات بيانية لوصف وتصوير الطرق الحالية التي يربط من خلالها أفراد الأسرة بعضهم البعض .

( مفهوم الحدود ) مهم جدا في العلاج البنائي وهي خطوط تمثل الأنواع المختلفة من الحدود داخل الأسر.

وتتيح خريطة تفاعلات الأسرة للمعالجين الأسريين وتوفر لهم فهما أفضل للسلوك المخرب المتكرر داخل الأسرة , حيث يمكنهم تطبيق استراتيجيات خاصة لتعديل تلك السلوكيات.

التكييف والانضمام : يؤمن منيوشن أنه من أجل إحداث التغيير داخل الأسرة , فمن المهم للمعالج الأسري الانضمام لنظام الأسرة والتكييف مع أسلوبها الفاعل ويرى منيوشن انه على المعالج أن يسعى لان يجد مكان مناسبله وموقف منسجم مع الأسرة , وذلك من خلال :

استخدامه لنفس نمط اللغة السائد في الأسرة .

سرد القصص المسلية ذات الصلة بالأسرة :التقليد والمحاكاة وهو تقليد أسلوب الاتصال ومضمون الاتصال السائد بين أفراد الأسرة في علاقتهم مع بعض .

أسلوب الملاحقة والمتابعة : لتتبع والاستفادة من الرموز المرتبطة والمشيرة للعلاقات الشائعة بين أفراد الأسرة في الحياة الأسرية .

تفعيل المشكلات الأسرية

يمكن للمعالج الأسري من خلال توجيه الأسرة لاعادة احداث صراع أو نزاع , العمل على معالجة المشكلات كما تحدث في الواقع والحاضر بدلا من التعامل معها كما تم التبليغ عنها .

يفسح المجال لفهم الانحيازات والتحالفات داخل الأسرة , ومن ثم تقديم اقتراحات لتغيير نظام الأسرة وليكون مهيئا لوضع التدخلات العلاجية المؤثرة .

تكثيف التدخلات العلاجية :يعتبر الاسلوب الذي يقدم به الاقتراح أمرا مهما للغاية . فمن خلال تكرار الرسالة المقترحة , ومن خلال اطالة الوقت المخصص لتفاعل معين أو من خلال وسائل أو أساليب أخرى يمكن تسهيل حدوث التغيير داخل الأسرة

تغيير الحدود :يستعمل المعالج الأسري رموز وحدود الخطوط ( التي تستخدم لوصف الطرق الحالية التي يرتبط من خلالها أفراد أفراد الاسرة مع بعضهم ) وذلك أثناء ملاحظته للتفاعل داخل الأسرة .

لتغيير الحدود يقوم المعالج الأسري باعادة تنظيم أماكن الجلوس كما يغير المسافات الفاصلة بينهم .

ويقوم ايضا بتغيير مصادر القوة-اصدار القرارات – ( داخل الانظمة الفرعية ) اعادة صياغة المشكلات الأسرية :توجد عدة طرق لرؤية حدث أو موقف أسري معين واعادة صياغته , فالمعالج الأسري قد يقدم تفسيرا مختلفا بحيث يمكن احداث التغيير البناء في موقف الأسرة .

ثانيا العلاج الاستراتيجي

انطلاقا من اهتمامه بمعالجة الأعراض التي تظهرها الأسر , فقد أخذ جاي هالي على عاتقه وتحمل مسؤولية ما يحدث في العلاج واستنادا لذلك قام بتصميم المناهج العلاجية لحل المشكلات الأسرية , ويصمم المعالجون الاستراتيجيون أفضل الطرق لتحقيق الأهداف الخاصة بالأسرة , وذلك من خلال التركيز على المشكلة .

لقد تأثر هالي بتطويره لمنهجه في العلاج الأستراتيجي بأفكار العالم ميلتون إركسون الذي كان معروفا باستخدامه لفنيات التنويم المغناطيسي والمناقضة وقد أكد هالي على حل المشكلة بدلا من الاستبصار كهدف للعلاج الاستراتيجي .

مفاهيم النظرية الإستراتيجية في العلاج الأسري :

ويعد مفهوم الهرمية مهما جدا لدى هالي حيث يحتل ويمثل الوالدان الموقف الأعلى للسلطة بالنسبة للأطفال.

اهتم هالي بمثلثات الأسرة حيث يكون أحد الوالدين مهتما جدا بأحد الأطفال في الأسرة , في حين يكون الوالد الآخر مهملا جدا لهذا الطفل . هذا الايميل حذف تلقائياً ( الادارة ) وغالبا ما تكون الأعراض الخاصة بالمشكلة الأسرية بالنسبة للمعالجين الاستراتيجيين , استعارة وكناية , كما ورمزا للأسلوب وطريقة الشعور أو التصرف داخل الأسرة .

فنيات العلاج الاستراتيجي :

تعد المهمات المتعلقة بالتقليل والتخفيف من المشكلة او الأعراض حجر الزاوية في العلاج الأسري الاستراتيجي , يعد ذلك لكون المشكلة الحالية هي التي تقوم مركز اهتمام هذا النوع من العلاج الأسري .

ويعتبر جعل أفراد الأسرة يقومون بانجاز مهمات محددة , أمرا مهما في العلاج الأسري الاستراتيجي لأسباب ثلاثة :

1) تغيير المهمات من الأسلوب الذي يستجيب به الأشخاص في العلاج الأسري .

2)لان المعالجين الأسريين يقومون بأنفسهم بتصميم المهمة , فان دورهم يعد مهما للغاية , وبالتالي فهم سيستمع لهم جيدا من قبل أفراد الأسرة .

3)يتم الحصول والإحاطة بالمعلومات الكاملة عن الأسرة سواء أكملت أم لم تكمل المهمات من قبل أفراد الأسرة .

المهمات تتألف من نوعين:

المهمات المباشرة : حيث يقوم المعالج الأسري بوضع التوجيهات والاقتراحات لأفراد الأسرة .

المهمات العكسية المتناقضة : التي توضع بشكل خاص للأسر التي تقاوم التغيير .

المراجع

د. عطاالله فؤاد الخالدى

د. دلال سعد الدين العلمى ،الإرشاد الاسرى والزواجى دار صفاء للنشر والتوزيع ،عمان 2009.

د. صالح حسن أحمد الداهرى، علم النفس الإرشادي

دار وائل للنشر ،الأردن ،عمان 2011.

د . جهاد محمود علاء الدين ،نظريات وفنيات الإرشاد الأسرى ،الأهلية للنشر والتوزيع عمان، الأردن 2010.

نظريات العلاج الاسري

كتاب الارشاد الاسري ل/ اسماء عبد الحسين النجار

فاطمة عيد العدوان

المجلة الالكترونية /اكادمية تسويق المدربين في الوطن العربي

ويكيبديا الارشاد الاسري حقيبة تدريبة ص ٦  عمان

مقدم من : ـ
إيمان محمود أحمد
أمنية أيمن
عائشة فتحى
محمد صالح


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *